

لمحة
تقع مدينة الباب في ريف محافظة حلب الشرقي، على نحو أربعين كيلومتراً شمال شرق مدينة حلب، وعلى المحور الذي يصل مركز المحافظة بمنبج ووادي الفرات. وهي مركز منطقة الباب الإدارية وسوق ريفٍ زراعيّ واسع، وتشكّل مع بلدتَي قباسين وبزاعة المجاورتين كتلةً عمرانية واحدة. ويعيش في ناحية الباب أكثر من 190,000 نسمة وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في لوحة مخصّصات صندوق سوريا الإنساني لعام 2023، وهو رقم يجمع المجتمعات المضيفة والأسر النازحة معاً.
وما يميّز المدينة اقتصادياً دورُها مركزَ خدماتٍ وتبادلٍ تجاري لقراها المحيطة: زراعةٌ في السهل المحيط، وتجارة مفرق وجملة على طريق حلب – منبج، وشبكة مياه عامّة تقوم على محطّة عين البيضا التي تخدم المدينة وقراها معاً، كما وثّقت اليونيسف في كانون الأول 2024.
الأضرار
خلّف زلزال السادس من شباط 2023 أضراراً ظاهرة في النسيج العمراني للمدينة وبلدتَيها المجاورتين. فقد حلّل مركز الأمم المتحدة للسواتل (يونوسات) صورةً ساتلية عالية الدقّة من قمر Pléiades التُقطت في 11 شباط 2023، وأحصى داخل النطاق المشمول بالتحليل 37 منشأةً متضرّرة و168 منشأةً يُحتمل تضرّرها في الباب وبلدتَي قباسين وبزاعة الملاصقتين. ونُشرت الخريطة في 16 شباط 2023، ويصف يونوسات القراءة بأنّها تحليل أوّليّ لم يُتحقَّق منه ميدانياً بعد.
وقطاع المياه هو الأوثق توثيقاً في حجم الضغط الواقع عليه. فقد سجّل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في لوحة مخصّصات صندوق سوريا الإنساني لعام 2023 أنّ أكثر من 190,000 شخص في ناحية الباب، من المجتمعات المضيفة والأسر النازحة، يعتمدون على شراء المياه من آبار القرى المحيطة ومن الخزّانات الخاصّة والعامّة ومن صهاريج النقل، وأنّ الوصول إليها محدود للغاية ومعظم مصادرها غير آمنة للشرب. وعلى هذا الأساس أتاح الصندوق مخصّصاً احتياطياً بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي لإعادة تأهيل شبكة المياه ومحطّات الضخّ في الباب، وأُطلق هذا المخصّص في كانون الثاني 2024 مع اختيار اليونيسف مسبقاً لتقديم المقترح.
وسار التعافي الموثّق على المسار نفسه: أفادت اليونيسف في تقرير الحالة الإنسانية في سوريا الصادر في 29 كانون الأول 2024 بأنّها أنجزت اختبار تشغيل محطّة عين البيضا، وهي المحطّة التي ستزوّد أكثر من 260,000 شخص في مدينة الباب والقرى المحيطة بها بمياه شرب آمنة.