

لمحة
تقع مدينة الرقة على الضفة الشمالية لنهر الفرات في شرق سوريا، وهي مركز محافظة الرقة وقلبها الإداري والتجاري والزراعي في حوض الفرات الأوسط. يقوم اقتصادها على الزراعة المروية — القطن والقمح في المقام الأول — وعلى شبكات الري المسحوبة من النهر، وعلى الأسواق وخطوط النقل التي تصرّف إنتاج المحافظة. قدّرت REACH وUNOSAT عدد سكان المدينة بنحو 300,000 نسمة أواخر 2016، وسجّلتا تقديرات لاحقة بعد موجات العودة تتراوح بين 150,000 و330,000 نسمة موزّعين على 23 حياً (2021).
ونواة المدينة التاريخية هي الرافقة العباسية بسورها وباب بغداد وقصر البنات، ومعها الجامع العتيق وموقع هرقلة القريب، وهو ما يمنح الرقة ثقلاً تراثياً يوازي ثقلها الاقتصادي. وحول هذه النواة يمتدّ نسيج عامل من قنوات الريّ ومعابر الفرات وسوق مركزي يربط الأرياف الزراعية بالمدينة — وهو النسيج نفسه من مساكن ومدارس وشبكات مياه وطرق الذي يقع على عاتق أي برنامج لإعادة الإعمار.
الأضرار
تُعدّ الرقة من أكثر ملفّات الضرر الحضري توثيقاً في سوريا، إذ قيّمتها REACH بالشراكة مع UNOSAT اعتماداً على صور الأقمار الصناعية. رصد ذلك التقييم 1,667 منشأة متضررة أو مدمّرة في شباط/فبراير 2017، ثم بلغ إجمالي المنشآت المتأثرة المرصودة 12,707 منشآت بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2017 (REACH وUNOSAT، 2021). وتوزّع خطّ الأساس في تشرين الأول/أكتوبر 2017 على 3,222 مبنى مصنّفاً مدمّراً، و3,922 مبنى بضرر شديد، و5,563 مبنى بضرر متوسط (REACH، 2021، بحسب ما أورده البنك الدولي، 2025).
وأظهرت إعادة التقييم المنشورة في نيسان/أبريل 2021 بقاء 4,362 منشأة — أي 32٪ من المرصود — متضررة أو مدمّرة، إلى جانب 1,948 منشأة (15٪) مهدّمة أو مُزالة. وضمن فئة المتضرر أو المدمّر كانت 1,161 منشأة مدمّرة (27٪)، و1,440 منشأة بضرر شديد (33٪)، و1,752 منشأة بضرر متوسط (40٪)، مع تقدير أنّ نحو نصف السكان يقيمون في مآوٍ متضررة أو غير ملائمة (REACH وUNOSAT، 2021). وعلى مستوى المحافظة، قدّر البنك الدولي (2025) الضرر بين 2011 و2024 بنسبة 21.0٪ من القيمة السكنية المعرّضة، و22.0٪ من غير السكنية، و40.3٪ من البنية التحتية، أي 29.1٪ إجمالاً مقابل متوسط وطني قدره 30.1٪.
أمّا التعافي في الرقة فمقيس لا مفترَض. فقد رصد تقييم 2021 نفسه إعادة بناء أو تأهيل 7,104 منشآت — أي 53٪ من المرصود — بين عامَي 2017 و2021، ووصف التقرير ذلك بأنّه جهود ملموسة لإعادة إعمار وتأهيل مخزون السكن والبنى الأساسية. وتسجّل متابعة لاحقة أوردها البنك الدولي (2025) إعادة بناء 5,082 مبنى وترميم 3,109 مبانٍ وانخفاض الضرر في 140 مبنى حتى 24 تموز/يوليو 2023، كما نشرت REACH خريطة متابعة لأعمال التأهيل في المدينة في شباط/فبراير 2024.