

لمحة
تقع القامشلي في أقصى شمال شرق سوريا ضمن محافظة الحسكة، على الحدود مع تركيا وفي مواجهة بلدة نُصيبين مباشرةً، ويشقّها نهر الجَغجَغ. وقد سجّل التعداد السكاني العام لسنة 2004 فيها 184,231 نسمة، وهي بذلك ثاني أكبر مدن محافظة الحسكة بعد مدينة الحسكة، وتاسعة المدن السورية سكاناً، وتؤدّي دور المركز التجاري والخدمي لسهل الجزيرة المحيط بها.
وقد صاغ طابعَ المدينة موقعُها عند ملتقى ظهير زراعي واسع بحدود دولية، فغدت سوقاً إقليمية ومَعبراً للبضائع والناس. ويقع مطار القامشلي الدولي على أطرافها الجنوبية بوصفه البوّابة الجوّية للمنطقة، فيما يرتبط محيط المدينة ارتباطاً وثيقاً باقتصاد زراعة الحبوب وتربية الماشية في أريافها.
الأضرار
لم تصدر عن يونوسات (UNOSAT) ولا عن الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) دراسةٌ مخصّصة لتقدير الضرر في مدينة القامشلي بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية، ومن ثمّ لا يمكن إيراد رقم متحقَّق لعدد الأبنية أو المنشآت المتضرّرة فيها. وقد آثرنا الاقتصار على ما تسنده وثيقة مؤسسية بدلاً من نقل تقدير بلا مصدر.
أمّا ما هو موثّق على مستوى المدينة فهو تقييم للخدمات الأساسية: نشرت مبادرة REACH في آب/أغسطس 2014 «الملف الإنساني للمنطقة الحضرية: القامشلي»، مستندةً إلى بيانات جمعها باحثوها الميدانيون في المدينة بين 22 و30 تموز/يوليو 2014، وتناول الاحتياجات والفجوات في الغذاء والصحّة والمياه.
وعلى صعيد التعافي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سنة 2026 بدء أعمال تأهيل مطار القامشلي الدولي بهدف رفع جاهزيته الفنّية والتشغيلية تمهيداً لعودته إلى الخدمة، وهي خطوة تعيد وصل المدينة بالشبكة الجوّية الوطنية وتقصّر مسارات السفر والشحن أمام الأعمال في الشمال الشرقي.