

لمحة
دوما كبرى المدن في الغوطة الشرقية ومركز منطقة دوما الإدارية في محافظة ريف دمشق، على نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من العاصمة. يصف موجز محافظة ريف دمشق الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في حزيران 2026 المحافظة بأنّها تضمّ تسع مناطق وستّاً وثلاثين ناحية، ويُدرج دوما بين مراكزها السكانية الرئيسية إلى جانب داريا وقطنا، ويقدّر مجموع سكان المحافظة بـ3.8 مليون نسمة. ودور دوما الاقتصادي وثيق الصلة بهذا القرب من العاصمة: مدينة سوق تُجمَع فيها محاصيل الغوطة وتُتداول ثمّ تنتقل إلى دمشق.
المحيط زراعي في أساسه. يشير أوتشا (2026) إلى أنّ الزراعة تبقى مورد عيش رئيسياً في المحافظة، ولا سيّما في مناطق مثل الغوطة الشرقية التي يحيط حزامها البستاني بالمدينة. أمّا دوما نفسها فنواة عمرانية متراصّة قامت حول السوق المركزي وجامع دوما الكبير، وإلى جانبهما سوق الكتيفاني — وهي معالم اتُّخذت نقاطَ إسناد في تقييم مركز الأمم المتحدة للسواتل (يونوسات) للمدينة عام 2015. كذلك يعرّف أطلس أضرار المدن السورية الصادر عن مبادرة REACH ويونوسات (2019) دوما بأنّها كبرى المدن في الغوطة الشرقية.
الأضرار
التقييم الوحيد المخصّص لدوما وحدها تقييم وصفي لا رقمي. فقد راجع مركز الأمم المتحدة للسواتل (يونوسات) المدينة في تقييم الأضرار الصادر في 1 أيلول 2015، مقارِناً صور القمر الصناعي بلياد الملتقطة في 28 كانون الأول 2014 بصور 29 آب 2015، وسجّل عدداً كبيراً من الأبنية شديدة التضرّر في مركز المدينة قرب جامع دوما الكبير وسوق الكتيفاني، إلى جانب عدد من الأبنية المدمَّرة في المنطقة المركزية نفسها. ولا ينشر التقييم أي أعداد للأبنية، ويصفه يونوسات بأنّه تحليل أوّلي لم يُتحقَّق منه ميدانياً.
أمّا الأعداد المقيسة المتوفّرة فهي إقليمية لا بلدية. يسجّل أطلس أضرار المدن السورية الصادر عن مبادرة REACH مع يونوسات (2019)، استناداً إلى صور ساتلية من نيسان وأيلول 2018، ما مجموعه 34,136 مبنى متضرّراً أو مدمَّراً ضمن نطاق تقييم الغوطة الشرقية — وهو نطاق يُدرِج دوما بين نحو عشرين موقعاً، إلى جانب حرستا ومسرابا وعربين وزملكا وكفربطنا وغيرها. ويذكر الأطلس نفسه أنّ المعدّل الوسطي هو 5 أبنية متضرّرة أو مدمَّرة في الهكتار الواحد ضمن ضواحي الغوطة الشرقية، يرتفع إلى ما بين 7 و14 مبنى في الهكتار في الأحياء الخمسة الأشدّ تضرّراً، وينبّه إلى أنّ انخفاض هذه الكثافة قياساً بمدن سورية أخرى يعود على الأرجح إلى انخفاض كثافة الأبنية أصلاً في محيط شبه ريفي. ولا يوجد تقييم مؤسسي منشور يفصل رقماً لمدينة دوما وحدها.
وأحدث قياس متاح على مستوى المحافظة. يفيد التقييم الوطني لأضرار المساكن في سوريا، الصادر عن مبادرة REACH وقطاع المأوى والمفوّضية السامية لشؤون اللاجئين (نُشر في كانون الثاني 2026، وجُمعت بياناته بين تشرين الأول وكانون الأول 2025)، بأنّ 67٪ من المساكن المتضرّرة في 55 مجتمعاً مقيَّماً في ريف دمشق قابلة للإصلاح، بينما تحتاج 33٪ إلى إعادة بناء كاملة — وهي أعلى نسبة إعادة بناء بين محافظات التقييم. وعلى صعيد التعافي، يصف أوتشا (حزيران 2026) ريف دمشق بأنّها من الوجهات الرئيسية لحركات العودة في سوريا، مسجّلاً 216,345 عائداً من اللاجئين بين 8 كانون الأول 2024 و18 حزيران 2026 (المفوّضية السامية)، و150,224 حالة عودة لنازحين داخليين إلى المحافظة بين كانون الأول 2024 و31 أيار 2026 (مصفوفة تتبّع النزوح للمنظمة الدولية للهجرة). ويشير أوتشا إلى أنّ العائدين يواجهون مساكن متضرّرة ومحدودية في الوصول إلى المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم والكهرباء، وهنا يتركّز الطلب القريب على إعادة الإعمار.