

لمحة
بصرى الشام مدينة أثرية مأهولة في جنوب سوريا ضمن محافظة درعا، وهي محافظة يصفها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في موجز محافظة درعا الصادر في حزيران 2026 بأنّها كانت تاريخياً مركزاً زراعياً رئيسياً، ولا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على الزراعة وسبل العيش المرتبطة بها. أمّا البلدة نفسها فمأهولة منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد بحسب التقييم الفضائي لأضرار المواقع التراثية في سوريا الصادر عن يونيتار-يونوسات (2014)، وفيه أنّ بصرى كانت العاصمة الشمالية للمملكة النبطية، وعاصمة الولاية الرومانية العربية، ومحطّة مهمّة على طريق الحجّ إلى مكّة، ومركزاً تجارياً مهمّاً. ولم يتيسّر التحقّق من رقم سكاني للبلدة من مصدر مؤسسي لأجل هذه الصفحة.
ما يميّز بصرى كثافة الشواهد المتراكبة داخل مدينة واحدة مسوَّرة؛ ويصفها تقرير يونيتار-يونوسات (2014) بأنّها بقيت مأهولة وشبه سليمة نحو 2,500 سنة، تتجاور فيها آثار نبطية ورومانية وبيزنطية وأموية. ويسجّل التقرير نفسه إدراج الموقع على قائمة التراث العالمي سنة 1980، ويعدّد معالمه الرئيسية: المسرح الروماني من القرن الثاني المحتوى داخل القلعة، وجامع العمري وهو من أقدم المساجد الباقية، وكاتدرائية القدّيسين سرجيوس وباخوس ولاونتيوس، ومجمّع الحمّامات الرومانية المركزية، والنيمفيوم، والمدرّج، والمسكن الروماني. ولا يزال جزء من حيّ المساكن التاريخية داخل الموقع مأهولاً حتى اليوم.
الأضرار
القياس المؤسسي الوحيد لأضرار الموقع هو التقييم الفضائي الصادر عن يونيتار-يونوسات سنة 2014، المستند إلى صور ملتقطة في تشرين الأول 2010 وفي نيسان وآب 2014. راجع التقييم 30 معلماً ومَعْلَماً تاريخياً بارزاً: منشأة واحدة مدمَّرة، وأربع بضرر متوسط، وثلاث بضرر محتمل. والمنشأة المسجَّلة مدمَّرةً هي النيمفيوم، وهو بناء من القرن الثاني الميلادي؛ بينما سُجّل ضرر متوسط في المدرّج، ومجمّع الحمّامات المركزية، وجامع العمري، والمسكن الروماني، وكاتدرائية القدّيس سرجيوس، وضرر محتمل في القلعة والمسرح.
والتركّز الأكبر سكني لا أثري. فقد سجّل يونيتار-يونوسات (2014) أكثر من 50 منشأة ظهرت فيها ثقوب في الأسقف أو أسقف انهارت جزئياً أو كلياً، في منطقة المساكن التاريخية التي لا يزال بعضها مأهولاً. وكان الموقع قد أُدرج سنة 2013 على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، كما يذكر التقرير نفسه.
وتُقرأ هذه الأعداد حدّاً أدنى لا حصيلة نهائية؛ إذ ينبّه يونيتار-يونوسات إلى أنّ معظم المنشآت المراجَعة تُظهر ضرراً ضئيلاً على الصور، ما يشير إلى أنّ الجزء الأكبر من الضرر قد يكون داخل المنشآت نفسها فلا تلتقطه الأقمار الصناعية. كما أنّ التقييم يعود إلى أكثر من عشر سنوات: ولم يتيسّر التحقّق، من مصدر متاح، من أي قياس مؤسسي أحدث لحالة الموقع، ولا من أي نشاط ترميم أو تعافٍ موثّق لأجل هذه الصفحة.